About walidaradi

Walid Aradi specializes in developing government strategies, creating synergies to ensure operational effectiveness, and helping senior officials make informed organizational and legal decisions. His experience spans North America, Europe, and the Arab World. Mr. Aradi was an advisor to the government of the UAE, providing counsel on economic and social policy matters to the Ministry of Cabinet Affairs. He worked across multiple government entities to ensure buy-in for proposed new legislations and ensuring their adoption. Previously, Mr. Aradi developed strategies for several initiatives aimed at moving the Arab World towards a knowledge economy. He led the strategy and legal functions of the Mohammed bin Rashid Al Maktoum Foundation, one of the largest non-profit organizations in the Arab World. At the Foundation he spearheaded the development of a five-year organizational strategic plan involving over $300 million of projects, prioritized initiatives and focus areas, monitor and evaluated project portfolio performance, and promoted cross-divisional cohesion to realize cost synergies. Prior to getting involved in the government sector, Mr. Aradi developed brand strategies for pharmaceutical and over-the-counter products at ACNielsen BASES, the worldwide leader in product forecasting and optimization. Mr. Aradi holds a Doctorate of Jurisprudence, an MBA, and a Bachelor of Arts in Political Science.

Posts by walidaradi

الوصول إلى كفاءة عالية في العمل الحكومي

يحصل التداخل في العمل الحكومي عندما تكون الجهة التنظيمية هي نفسها الجهة المقدمة للخدمات. ويكون ذلك مصدرا لانعدام الكفاءة خاصة عندما تقوم جهة بتقديم خدمة ما، وفي الوقت ذاته تضع هذه الجهة المعايير المطلوبة لتقديمها وتراقب عملية التنفيذ ومدى الامتثال لتلك المعايير. وينجم عن هذا التداخل انخفاض في جودة الخدمات المقدمة إلى المواطنين وربما انخفاض معايير الخدمات أيضا.

توجهت بعض الدول المتقدمة وخاصة تلك التابعة لمنظمة دول التعاون والتنمية (OECD) نحو الفصل بين الوظائف الحكومية في مطلع التسعينيات من القرن الماضي. واقترن هذا الفصل بإيمان تلك الدول بأن عمليات التنظيم المستقلة بإمكانها تقديم معالجة أفضل للغايات التي تصبو الحكومات الوصول إليها وهي تقديم خدمات ذات جودة عالية للمواطن. وقامت تلك الدول بالفصل بين عمليات صنع السياسات والتنظيم وتقديم الخدمات. وبهذا وضعت عملية التنظيم بمرتبة أدنى هيكليا من مرتبة صنع السياسات وبمرتبة أعلى من تقديم الخدمات. في هذه الدول، تقوم الحكومة المركزية متمثلة برئاسة الوزراء برسم الاتجاه العام التي تعمل بموجبها الجهات التنظيمية والجهات التي تعنى بتقديم الخدمات، بينما تكون الأجهزة التنظيمية، والمتمثلة بالوزراء أو رؤساء الوكالات المتخصصة، مسؤولة أمام القيادة السياسية وتضع المعايير والتعرفات واللوائح التنظيمية لتضمن أن الخدمات تفي بالمعايير المطلوبة. وتقوم الجهات المسؤولة عن تقديم الخدمات في هذه المنظومة بمراعاة الاتجاه العام الموضوع من قبل الحكومة المركزية والقوانين واللوائح التنظيمية الموضوعة من قبل الجهة المنظمة.


الحد من ازدواجية الوظائف الحكومية من خلال إنشاء وكالات متخصصة

قامت بعض الدول مثل الولايات المتحدة الأمريكية وأستراليا وسنغافورة بفصل الوظائف الحكومية المتعلقة بالتنظيم وتقديم الخدمات من خلال إسنادها إلى وكالات حكومية متخصصة (Government Agencies) لضمان الشفافية وتعزيز الكفاءة الحكومية.

يتمخض عن هذه الأنظومة الحكومية الجديدة عدة إيجابيات أهمها: زيادة قدرة المؤسسات المقدّمة للخدمات على التركيز على كفاءة الإنتاج بدون تشتيت الموارد المالية والبشرية على المواضيع المتعلقة بعملية إعداد السياسات، تحديد المسؤوليات بشكل واضح للتسهيل من عملية الرقابة على مقدّم الخدمات وضمان الجودة مقابل التكلفة، الحد من احتكار المعلومات المتعلقة بتكاليف الخدمات وجودتها من قبل جهة واحدة للمساهمة في تحقيق التوازن بين وجهات النظر الأكاديمية والعملية، ووضع اللبنة الأساسية للتحول نحو خصخصة الوظائف الحكومية في المستقبل.

إلا أن فصل عملية إعداد السياسات عن التخطيط والتنظيم من جهة وتقديم الخدمات من جهة أخرى يؤثر على إمكانية تبادل المعلومات بين الهيئات الحكومية مما قد يؤدي إلى عدم اتساق السياسات والبرامج الخدمية. بالإضافة إلى ذلك يؤدي فصل المعلومات والخبرات بين الجهات على التأخير في اتخاذ القرارات والحد من القدرة على تحويل الموارد المالية بسهولة بين البرامج والقطاعات والتي قد تحتاج إلى موارد إضافية في وقت الأزمات. لذلك يتطلب هذا النموذج تخصيص موارد مالية وبشرية كبيرة لضمان النجاح في التطبيق.

أمن الضروري أن تتخذ الدول العربية قرارات بتوزيع الوظائف الحكومية لضمان جودة الخدمات المقدمة للمواطنين؟ وهل تعد الحكومات العربية جاهزة لفصل الوظائف الحكومية؟ وهل توجد خصوصيات تمنع الحكومات العربية من اتخاذ هذه الخطوة؟ ما هي المتطلبات التي يجب تواجدها لإنجاح هذه العملية؟ سنقوم في الأسابيع القادمة بمناقشة هذه المواضيع من خلال مدونتنا. لذلك ندعوكم لزيارة هذا الموقع والاطلاع على آراءنا بشأن ضمان كفاءة وفعالية الإدارة الحكومية في العالم العربي

شهدت دول مجلس التعاون الخليجي ارتفاعاً ملحوظاً في النمو الاقتصادي في فترة وجيزة حيث بلغ نمو الناتج المحلي الفعلي في دول الخليج 5.8% سنوياً خلال الفترة الممتدة بين 2000 و 2008 متفوقاً بذلك على معدل النمو العالمي والذي بلغ 4.3% وعلى معدلات الدول المتقدمة (2.3%) حسب إحصاءات صندوق النقد الدولي.

واعتمد النمو في منطقة الخليج على الاستثمار في قطاعات تتطلب عمالة مكثفة مثل العقار وتطوير البنية التحتية. ولكن في ظل محدودية القوى العاملة المواطنة اضطرت هذه الدول لاستقدام العمالة الوافدة لتلبية الطلب. وتشير إحصاءات منظمة العمل الدولية إلى أن  نمو الناتج المحلي في دول مجلس التعاون يعود إلى الزيادة في القوة العاملة وخاصة المستوردة منها ولا يعكس زيادة في الإنتاجية. ولم تتجاوز الزيادة السنوية للإنتاجية بين عامي 2000 و 2008 في بعض دول مجلس التعاون في أحسن الأحوال 4.2% في البحرين وتقلصت في الإمارات بواقع 0.1%.

ويشير النمو البطيء في الإنتاجية مقارنة بنمو الناتج المحلي إلى توجه  دول مجلس التعاون في مسار معاكس للطموحات التي رسمتها في خططها الإستراتيجية والمتمثلة بخلق اقتصاد معرفي. وتعتمد هذه الخطط أساساً على جعل المعرفة المحرك الرئيسى للنمو الاقتصادي وعلى خلق فرص عمل في المجالات ذات القيمة المضافة والتي تتمركز حول التقنيات والاتصال والابتكار والرقمنة. ولكن الإحصاءات تشير إلى غير ذلك حيث تتركز العمالة في الإمارات العربية المتحدة في قطاع البناء والتشييد بواقع 40% من إجمالي حجم العمالة ولا يتجاوز عدد العمال الحائزين على تعليم جامعي 9% من عدد العاملين في القطاع الخاص.

وبناء على ذلك ولدعم عجلة التنمية تجاه تحقيق اقتصاد مبني على المعرفة، نقترح أن يتم النظر إلى تحسين الإنتاجية العمالية من خلال منظور منهجي يركز على تحقيق التوازن بين عدة مكونات. في البداية ينبغي اختيار القطاعات التي تؤدي لاستدامة النمو الاقتصادي والتي تساهم في تنويع الإيرادات والتي لها قيمة مضافة ليتم تركيز الجهود تجاه تطويرها. عند اختيار تلك القطاعات يجب تحقيق التوازن في عرض سوق العمل للوصول إلى توافق بين توفير مواطنين مؤهلين واستقطاب العمالة الماهرة الوافدة بهدف سد العجز. وبالمثل ينبغي أن يوازن الطلب بين وظائف القطاع العام والخاص بشكل يجذب المواطنين للعمل في القطاع الخاص ويستقطب أصحاب المهارات العالية نحو التوجه إلى دول مجلس التعاون دون سواها نظرا للتنافس العالمي على هذه المهارات. وينبغي أن تتم عملية التوازن هذه من خلال خلق بيئة عمل تنافسية تدفع الشركات الأجنبية للاستثمار بينما يتم حماية حقوق المواطنين من خلال اتخاذ تدابير للدعم الاجتماعي في الحالات الاستقصائية مثل البطالة. ويسمح هذا النهج بالوصول إلى اقتصاد معرفي متناسق وشامل ومستدام.

للإطلاع على نظرتنا الشاملة بخصوص تطوير المهارات الوطنية للتنمية المؤسَسة على المعرفة الرجاء الضغط هنا. بالإضافة إلى ذلك بإمكانكم الاطلاع على أفكارنا المتعلقة بدفع عجلة التنمية تجاه  خلق الاقتصاد المعرفي الأمثل في الوطن العربي من خلال هذا الرابط.